التخطي إلى المحتوى


05:52 م


الإثنين 19 سبتمبر 2022

كتبت- منال المصري:

توقع مصرفيون، تحدث إليهم مصراوي، أن يلجأ البنك المركزي لطرح شهادة مرتفعة العائد مجددًا من خلال بنكي الأهلي ومصر، كأحد الكروت المتاحة في يده لكبح جماح التضخم وخاصة مع قرب التوصل لاتفاق مع صندوق النقد الدولي واحتمالات خفض قيمة الجنيه.

وكان جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، قال في مقابلة مع قناة العربية أمس، إن مفاوضات الحصول على تمويل جديد مستمرة مع مصر، والأمور تتقدم حسب الجدول الموضوع.

وأضاف أن ارتفاع أسعار الفوائد مرتبط بقفزات التضخم، لذلك فإن السياسات النقدية للبنوك المركزية تلجأ لرفع الفوائد لتحجيم التضخم، و”هو أولوية لجميع البلدان بما فيها دول المنطقة”.

وكان البنك المركزي سمح لبنكي الأهلي ومصر بطرح شهادة بفائدة مرتفعة بنسبة 18%؜ سنويا أجل عام في 21 مارس الماضي في محاولة لكبح جماح التضخم ووجود عائد حقيقي على مدخرات العملاء، قبل أن يوقف العمل بها نهاية يونيو الماضي بإجمالي حصيلة 750 مليار جنيه.

وقال محمد بدرة، الخبير المصرفي، لمصراوي، إنه من الضروري أن يلجأ البنك المركزي لطرح شهادة مرتفعة العائد لا تقل عن 18% عبر بنوك حكومية وذلك تزامنا مع قراره في اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل بهدف توفير عائد حقيقي على مدخرات العملاء فوق معدل التضخم.

ويعقد البنك المركزي اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل 22 سبتمبر لبحث مصير الفائدة، في ثاني اجتماع للجنة بعد تولي حسن عبد الله منصبه كقائم بأعمال محافظ البنك المركزي.

وأوضح بدرة أن العائد على مدخرات العملاء حاليا في البنوك بالسالب ولا يتماشى مع التضخم المرتفع وهو ما يجعل قيمة الاستثمار في البنوك غير جاذبة وقد يقع بعض العملاء تحت محاولات نصب من (مستريح).

ووصل معدل التضخم السنوي الأساسي في أغسطس الماضي إلى 16.7%، وهو مستوى لم يسجل منذ سنوات، وفقا لبيانات البنك المركزي، ومتخطيا مستهدفات البنك المركزي للتضخم عند 7% بزيادة أو نقصان 2% خلال الربع الرابع 2022.

كما صعد معدل التضخم السنوي في المدن خلال أغسطس الماضي إلى 14.6% مقابل 13.6% في يوليو، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

واتفقت سهر الدماطي الخبيرة المصرفية، مع طرح بدرة بشأن الشهادات المرتفعة، فيما توقعت إلى جانب ذلك أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة في اجتماعه الخميس، بنسبة 1% للحفاظ على جاذبية الاستثمار في الجنيه المصري من خلال وجود عائد حقيقي.

ومعدل العائد الحقيقي هو معدل الفائدة الاسمي الذي يحصل عليه المدخر أو المستثمر مطروحا منه معدل التضخم، وهو في الوقت الراهن بالسالب.

لكن نائب رئيس المعاملات الدولية في أحد البنوك، قال إنه ليس سهلًا توقع رفع الفائدة خاصة مع القرار المرتقب من الفيدرالي الأمريكي، لكن من المحتمل أن يلجأ المركزي لطرح الشهادة مرتفعة العائد في حال إتمام قرض صندوق النقد الدولي لمواجهة التضخم المحتمل من تراجع الجنيه مع تلبية الاعتمادات المستندية في البنوك.

وأوضح المصرفي أن اتفاق قرض صندوق النقد الدولي سيساعد في فتح الباب لتلبية الاعتمادات المستندية المعلقة في البنوك منذ شهور، وهو ما يؤدي إلى وجود طلب كبير على الدولار بما يدفع الجنيه للمزيد من التراجع، وقد يلجأ المركزي في هذه الحالة للموافقة على طرح شهادة مرتفعة العائد لامتصاص الضغوط التضخمية المتوقعة.

وارتفع متوسط سعر الدولار مقابل الجنيه بنسبة 23.4%، وذلك مع مقارنة مستواه الحالي بما كان عليه في 20 مارس الماضي عند 15.76 جنيه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.